الخميس، 15 مايو 2014

الشعراوي

لا أعتمد إطلاقا على خواطر محمد متولي المعروفة بين الناس بـ"تفسير" الشعراوي، ولا أثق في اختياراته التفسيرية!
الشعراوي عندي مثل محمد عبده، كلاهما أراد "تجديد" التفسير بإقحام معانٍ مفتعلة على النص لا يقبلها السياق.. وكلاهما رضي الغرب عنه وعن توجهه "لسبب ما"!

في الحقيقة متولي الشعراوي من "القبورية" الذين لا يُحتج بآرائهم أصلا! (كما يعرف من سمع لقاءاته قبل وفاته التي هاجم فيها السلفية)

ولولا دعم أنظمة الطغاة له لما انتشر أمره. فقد أفردوا له الساعات الطوال على شاشات التلفاز، في برنامج بمقدمة موسيقية شهيرة، لينشر السلبية الصوفية بين عامة الناس في مصر.
ومن قبل كافأه الفسدة بأن جعلوه وزيرا!
الشعراوي - كما قال عن نفسه في كتاب الشعراوي الذي لا نعرفه - كان يقبل يد رئيس حزب الوفد العلماني الذي شعاره الهلال والصليب، وهو تذلل لا يليق بالشيوخ والعلماء!

وفي الوقت الذي كان الإسلام فيه محاربا في مصر، كانت الحكومة تنشر كتابات الشعراوي على طلبة المدارس، لعلمها أنه لا "خطر" منه على الطغاة وعلى المسار الفكري العام المراد!

الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله وصف الشعراوي بأنه "ضال متلون"، أفتى بـ «حي على خير العمل» [أي تغيير نص الأذان]، ويفتي كل طائفة بما يناسبها، إذا كان في نجد وفي أرض الحرمين فالرجل سلفي، وإذا كان في مصر مائع ضائع، وإذا جاء إلى اليمن فشيعي"
(من شرح الوادعي لمقدمة صحيح مسلم)


ويقول الشيخ الألباني يخصوص الشعراوي، في الشريط 206 من سلسلة الهدى والنور [تفريغ الشريط على موقع الشاملة] :

"أحد إخواننا السلفيين، وهو يحكي مع شدة إعجابه به، له صاحب له سيارة أركب الشيخ الشعراوي حتى يوصله لمكان وكان صاحبنا معه، وكان منهم أحد إخوانا السلفيين وهو يحكي مع شدة إعجابه به خطر في باله خاطرة جيدة، إنه هذا الشيخ إللي نحن نسر بلقائه وكلامه على الآيات وإعجاز القرآن بالنسبة للعلم الحديث، خطر في باله أن يسأله يشوفه سلفي العقيدة أم لا
فقال له ما هو رأي فضيلة الشيخ في قوله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) هل يوصف ربنا بأن له صفة العلو؟ فثار عليه ثورة، أن الله ليس له مكان وليس له زمان والله في كل مكان، من ها الضلالة يلي بتعرفها ليس في عامة المسلمين فقط، بل وفي كثير من خاصتهم.. فهو منحرف عن العقيدة، وكثيرًا ما يتأول الآيات بتأويل من أجل أن تناسب مفاهيم العصر الحاضر.

أما أسلوبه فالمصريون يمتازوا فيما يظهر على الشعوب الإسلامية بطلاقة اللسان وبحسن أسلوب الكلام، وعندهم استطاعة أن يسيطروا على الناس، والشعراوي من هذا القبيل، لكن لا يؤخذ منه العلم؛ لأن العلم شيء والأسلوب شيء
كما قلنا ليلة السهرة هناك، أنه أيضًا يقال نفس الكلام، أن العلم شيء والأسلوب شيء،
ناس عندهم العلم صحيح لكن ما عندهم الأسلوب صحيح، وهذا بالعكس عنده أسلوب جيد جذاب لكن ما عنده علم صحيح، فلذلك الذي يريد أن يستمع إليه، مأخوذًا بروعة أسلوبه، يجب أن يأخذ حذره من أن يتلقن منه، ما ليس بصحيح"


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق