‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواسم الخيرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواسم الخيرات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 ديسمبر 2010


وقفات ............الشتاء
وقفات مع ........الشتاء

وقفات ............الشتاء

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:


في هذه الأيّام يتردد على أسماعنا الحديث عن الشتاء، بل ونحسه ونستشعره استشعاراً، فنشتاق إلى لياليه، وننتظر أيامه. وقد نكون الآن ممّن يعيشه. ولذا لنا مع هذا الفصل وقفات لعلَّ الله عز وجل يفتح لها القلوب:

الوقفة الأولى: تأمل وتفكر


إنّ أحسن ما اتفقت فيه الأنفاس التفكر في آيات الله وعجائب صنعه، والانتقال منها إلى تعلق القلب والهمّة به دون شيء من مخلوقاته. وكم لله من آياته في كل ما يقع الحس عليه، ويبصره العباد، وما لا يبصرونه، تفنى الأعمار دون الإحاطة بها وبجميع تفاصيلها. لكن تأمل معي هذه الحكمة البالغة في الحر والبرد، وقيام الحيوان والنبات عليهما. وفكر في دخول أحدهما على الآخر بالتدريج والمهلة حتى يبلغ نهايته. ولو دخل عليه مفاجأة لأضنَّ ذلك بالأبدان وأهلكها، وبالنبات، كما خرج الرجل من حمام مفرط الحرارة إلى مكان مفرط البرودة، ولولا العناية والحكمة والرحمة والإحسان لما كان ذلك، فهل من متأمل ومتفكر؟!

الوقفة الثانية: آيات الله في الشتاء

1 - الصواعق: قال تعالى: {وَيُرسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُم يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ} [الرعد:13].

2 - الرعد والبرق: عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: «ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله».
قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: «زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر». قالوا: صدقت.
[السلسلة الصحيحة للألباني:1872].
(1)

3 - المطر والبرد: قال تعالى: {أًلَمَ تَرَ أَنَ اللهَ يُزجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَينَهُ ثُمَّ يَجعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنَ يَشَاءُ وَيَصرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرقِهِ يَذهَبُ بِالأَ بصَارِ} [النور:43].

الوقفة الثالثة: شكوى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتكت النّار إلى ربّها فقالت: يا رب. أكل بعضي بعضاً فجعل لها نفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها وشدة ما تجدون من الحر من سمومها» [رواه البخاري ومسلم]. (2)

فتذكر يا أخي شدة زمهرير جهنّم بشدة البرد القارس في الدنيا، وإنّ ربط المشاهد الدنيوية بالآخرة ليزيد المرء إيماناً على إيمانه.
يقول أحد الزهاد: "ما رأيت الثلج يتساقط إلاّ تذكرت تطاير الصحف في يوم الحشر والنشر".

وقفة الرابعة: التوحيد في الشتاء

يكثر في هذه الأيّام من بعض المسلمين نسبة المطر إلى الأنواء (منازل القمر) وهذه النسبة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 - نسبة إيجاد: أي أنّها هي الفاعلة المُنزلة للمطر بنفسها دون الله وهذا شرك أكبر مخرج من الملة الإسلامية.
2 - نسبة سبب: أي أن يجعل هذه الأنواء سبباً مع اعتقاده أنّ الله هو الخالق الفاعل، وهذا شرك أصغر؛ لأنّ كل من جعل سبباً لم يجعله الله سبباً لا بوحيه ولا بقدره فهو مشرك شركاً أصغر.
3 - نسبة وقت: وهذه جائزة بأن يريد بقوله: مطرنا بنوء كذا، أي جاءنا المطر في هذا النوع أي في وقته، لهذا قال العلماء: "يحرم أن يقول مطرنا بنوء كذا، ويجوز مطرنا في نوء كذا". والأفضل من هذا أن يقول العبد كما جاء في الحديث: «مطرنا بفضل الله ورحمته». (3)


منقول
كتبه / زاهر بن محمد الشهري
يتبع .....إن شاء الله

وقفات ............الشتاء
(1) أخرجه الترمذي / حققه الألباني / صحيح سنن الترمذي / كتاب تفسير القرآن / حديث رقم 3117/صحيح(2) أخرجه البخاري / الجامع الصحيح / كتاب مواقيت الصلاة / باب الإبراد بالظهر في شدة الحر / حديث رقم 507 .(3)
أخرجه أبو داود / حققه الألباني / صحيح سنن أبي داود/ كتاب الطب / باب في النجوم / حديث رقم 3906/صحيح
وقفات ............الشتاء

الاثنين، 29 نوفمبر 2010

صحيح نفحات شهر الله المحرم .

بــــســــ الله ـــــم

والصلاة والسلام على سيد ولد آدم


من نعم الله علينا أنه جعل لنا فى أيام دهره

نفحات يعيهـا كـل ذي عقـل فطـن حـذر .


* قـال صلـى الله عليـه وعلـى آله وسـلم :

" افعلـوا الخيـرَ دهركـم ، وتعرضـوا لنفحـاتِ

رحمـة الله ، فـإن لله نفحـاتٍ مـن رحمتـه ،

يصيـب بهـا مـن يشـاء مـن عبـاده ، وسـلوا الله

أن يسـتر عوراتِكـم ، وأن يؤمِّـن رَوعاتِكـم "

أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الشيخ
الألباني ـ رحمه الله ـ في سلسلة
الأحاديث الصحيحة / ج : 4 / حديث رقم : 1890 /
ص : 511



ونظـرًا للحـرص علـى اغتنــام هـذه الفـرص العظيمــة الأجـر ،

والتـي تعتبــر مـن الهبـات العظيمـة التـي
تعيـن علـى الانتفـاع

بالأعمـار القصيـرة ، والأنفـاس المحـدودة
المعـدودة

نقف مع كل نفحة


فقد مرت علينا خير أيام الدهر وها نحن نقترب من

شهر الله المحرم

لله دَرُّ هذا الشهر العظيم الذي يحوي يومًا عظيمًا؛ كم فيه من
الدروس والعبر تستحق أن يكون لكل مسلم معها

وقفات وعظات!


شهر الله المحرم

هو الشهر الوحيد الذي أضيف إلى الله

قال الإمام مسلم في صحيحه

حَدَّثَنِي ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُوعَوَانَةَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بِشْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏:

" ‏أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ

الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ"

صحيح مسلم / كتاب الصيام / باب فضل صوم المحرم / حديث رقم : 1982


مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!



قال السيوطي في " شرح سنن النسائي " ( 1613 ) :

قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفَضْل الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ :

مَا الْحِكْمَة فِي تَسْمِيَة الْمُحَرَّم شَهْر اللَّه وَالشُّهُور كُلّهَا لِلَّهِ ؟!

يَحْتَمِل أَنْ يُقَال :

إِنَّهُ لَمَّاكَانَ مِنْ الْأَشْهُر الْحُرُم الَّتِي حَرَّمَ اللَّه

فِيهَا الْقِتَال, وَكَانَ أَوَّل شُهُور السَّنَة أُضِيفَ إِلَيْهِ

إِضَافَة تَخْصِيص


وَلَمْ يَصِحّ إِضَافَة شَهْر مِنْ الشُّهُور إِلَى اللَّه – تَعَالَى- عَنْ

النَّبِيّ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا شَهْر اللَّه الْمُحَرَّم .



اهـ
http://www.saaid.net/mktarat/mohram/31.htm


المحرم من الأشهر الحرم


بداية لابد من الانتباه لحرمة هذا الشهر
فشهر الله المحرم شهر حرام

* عـن أبـي بكـرة عـن النبـي ـ صلى الله عليه
وسلم ـ قـال :

" ألا إن الزمـان قـد اسـتدار كهيئتـه يـوم خلـق الله السـموات والأرض
السـنة اثنـا عشـر شـهرًا
منهـا أربعـة حـرم ،
ثـلاث متواليـات : ذوالْقَعْـدة وذو الحجـة والمحـرم
ورجـبُ مُضَـرَ الـذي بيـن جُمَـادَى وشـعبان
"

صحيح البخاري / ( 65 ) ـ كتاب : تفسير

القرآن / ( 8 ) ـ باب : قوله : " إن عدة الشهور
عند الله اثنا عشر شهرًا ... / حديث رقم : 4662

/ ص : 550 /طبعة : دار ابن الهيثم


والأشهر الحرم يحرم فيها الظلم ، والظلم محرم دومًا
ولكنه في هذه الأشهر أشد حرمة


قـال تعالـى
{ إِنَّ عِــدَّةَ الشُّـهُورِ عِنـدَ اللهِ اثْنَـا
عَشَــرَ شَـهْراً فِـي كِتَـابِ اللهِ يَــوْمَ خَلَـقَالسَّـمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَـةٌ حُـرُمٌ ذَلـِكَ الدِّيـنُ الْقَيِّـمُ فَـلاَ تَظْلِمُـواْ فِيهِـنَّ أَنفُسَـكُمْ وَقَاتِلُـواْالْمُشْـرِكِينَ كَآفّـَةً كَمَـا يُقَاتِلُونَكُـمْ كَآفّـَةً وَاعْلَمُـواْ أَنَّ اللهَ مَـعَ الْمُتَّقِيـنَ } .

سورة التوبة / آية : 36



منقول
مدونة
لا عيش إلا عيش الأخرة




الاثنين، 8 نوفمبر 2010

بيوتنا وعشر ذي الحجة .


بـيــوتنا وعشــر ذي الحـجــة

بين يدي السطور:
تعاهد جذوة الحماس الناشئة برعاية يتم بها النفع..!
بشرى للبيوت..!
أقبلت العشر بكل خير.. تحمل البشرى للبيوت بموسم العام الأكبر.. وتنادي: هل من مشمر؟!
هل من مشمر لاستباق الخيرات، واغتنام النفحات؟!
وهل من مشمر للاستثمار التربوي.. ومضاعفة العمر؛ بالبث والحث على هذا الخير؟! إنها نفحات لا نظير لها لمن وفقه الله.. فتجاوز عبادته في نفسه؛ إلى تزكية أهل بيته وحثهم على مثل اجتهاده، وإعانتهم في ذلك. بل هي غنيمة باردة لمن ألهمه الله فوق ذلك؛ فكان وأهل بيته جميعاً ممن جمع الخيرين: الاجتهاد في العبادة، ودعوة غيرهم إلى مثل ذلك.

اتل واقصص..!
اتل على أهل بيتك من الآيات والحكمة والقصص ما يجعلهم يبتدرون العشر
قبل أن تتفلت أيامها، ويتسابقون في دعوة غيرهم؛ لمضاعفة أجورهم:
اتل قوله تعالى على زوجك وصغارك: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر/2،1)، واذكر لهم أن هذه العشر التي يقسم بها الله - جل في علاه - هي في قول أكثر المفسرين "عشر ذي الحجة"؛ لعظيم شرفها؛ فهي أفضل أيام العام؛ لاجتماع أعظم العبادات فيها. وكذا قوله جل وعلا: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ...} (الحج/28). قال جمهور العلماء بأن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس، رضي الله عنهم.

واتل عليهم من السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام ـ يعني أيام العشر ـ "،
قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:
"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء
"
(رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما). (1)

واقصص من أحوال السلف ما يرفع هممهم، ومنها أن التابعي الجليل سعيد بن جبير – راوي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما - كان يجتهد – في هذه العشر - اجتهاداً حتى ما يكاد يُقدر عليه!!

رعاية يتم بها النفع..!
فإذا تمت الموعظة الطيبة المشوّقة.. تعاهد جذوة الحماس الناشئة برعاية يتم بها النفع، طوال العشر؛ فإن النفوس بعد الموعظة تحتاج إلى تعاهد ومتابعة. ومن خير ما تذكرهم به عملياً – مع كونه شعيرة مباركة في هذه العشر – التكبير والتهليل، والجهر به؛ ونشر ذلك في البيت؛ فيكون إظهاراً للشعيرة وتذكيراً في الوقت نفسه باغتنام الأوقات في سائر أنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وبر وصلة. فإذا كان من أهل البيت من تم بلوغه من البنين أو البنات؛ وتيسر لرب البيت السفر به للحج؛ فيا له من خير عظيم وفضل كبير لمن يسره الله له، لا يكاد يعادله فضل في هذه العشر. فإن لم يكن سفر للحج.. ففي أداء الأضحية وإظهار الشعائر وسائر العبادات متسع للتزكية والتربية؛ بالقدوة والمشاهدة والمشاركة.
منقول
موقع صيد الفوائد
(1) رواه أبو داود / حققه الألباني / صحيح سنن أبي داود / كتاب الصوم /باب في صوم العشر / حديث رقم 2438 / صحيح